السيد محمد سعيد الحكيم

265

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

بعض أكثر من اثنين ، كأب وأم وولدهما . فيفرض الام والولد حيين حين موت الأب فيرثان من ماله الأصلي ، ويفرض الأب والولد حيين حين موت الام فيرثان من مالها الأصلي ، ويفرض الأب والام حيين حين موت الولد فيرثان من ماله الأصلي ، ثم يدفع لوارث كل منهم غير الغريق بقية مال مورثه الأصلي وما ورثه من الغريقين الآخرين . ( مسألة 123 ) : كما يفرض كل طرف حياً حين موت الآخر من أجل ميراثه منه ، كذلك يفرض حياً من أجل ميراث الحي غير الغريق من المال الأصلي للغريق لو كان لحياته أثر في ذلك . مثلًا : إذا غرقت الزوجة مع ابنتها من غير الزوج ولم يكن لها ذرية غيرها وبقي الزوج ، فالزوج يرث من المال الأصلي للزوجة الربع لا النصف ، للحكم ببقاء بنتها حين موتها ، والثلاثة الأرباع الباقية من مال الزوجة للبنت الغريقة مع أمها تدفع لورثة البنت . كما أنه لو كان للبنت في الفرض مال أصلي فلا يكون بتمامه لأبيها ، بل له منه الثلثان ، للحكم بحياة أمها حين موتها فترث من المال المذكور الثلث ، ويكون لورثة الام ، ومنهم الزوج . ( مسألة 124 ) : كما يفرض كل طرف حياً من أجل ميراثه من الآخر ومن أجل ميراث الحي منه - كما تقدم - كذلك يفرض حياً من أجل منع ميراث غريق آخر منه لو كان حاجباً له . مثلًا : لو غرق أب وولداه ، فلا توارث بين الولدين الأخوين ، للحكم بحياة الأب عند موت كل منهما فيكون حاجباً للآخر ، لأن الأب يحجب الأخ ، فيحكم في الفرض مع تأخر الورثة الاحياء لكل منهم عن صاحبيه طبقة بانتقال المال الأصلي لكل من الولدين للأب ، وبانتقال المال الأصلي للأب لهما معاً . مثلًا : إذا كان للأب غنم ، وللولد الكبير ألف دينار وللصغير ألف درهم حكم بميراث الأب من الولدين الدراهم والدنانير ،